علاء الدين مغلطاي

11

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

أين الملوك التي عن خطها غفلت . . . حتى ساقها بكأس الموت ساقيها وفي تاريخ البصرة الكبير لعمر بن شبة : لما مات سوار كان سعيد بن أسعد يصلي بالناس حتى ولي عبيد الله بن الحسن الصلاة والقضاء ، فيقال : إن ابن دعلج كان كتب فيه إلى أبي جعفر المنصور يرشحه ويثني عليه حتى ولي . حدثنا أبو عاصم النبيل ، أنبأ عمرو بن الزبير قال : كنا مع عبيد الله في دار الديون بعد ولايته إذ أتاه قائد لابن دعلج في نفر ، فسأل عنه فقلت : يتوضأ ، فلما رآه القائد دفع كتاب ابن دعلج يخبره أن أمير المؤمنين يأمر بحمل الأموال التي لا يعرف أربابها إلى بيت المال ، فقال للقائد : قد فهمت الكتاب [ ق 50 / أ ] فانصرف ، قال : لا بإنفاذ ما أمرت به . قال : أنا أكتب الجواب . قال : لا . قال : اذهب إلى صاحبك ، فقل : لا والله ولا درهما واحدا . فقال : القائد خالع والله ، والله لآتينه برأسك . قال : فجعلنا نخافه على عبيد الله أن يقع به ، فلما خرج أسقط في يد عبيد الله ، وخاف على نفسه ، فأرسل إلى عثمان بن الحكم الثقفي فذكر ذلك له ، فقال له : لو قاربت بعض المقاربة حتى تخلص ، فقال له : أصلح الأمر الآن . قال : فأتى ابن دعلج كأنه لم يسمع بشيء ، فوجده ينحرف على عبيد الله ، وذكر له قصة ، فقلت : والله لئن كتبت فيه لم يكن الذنب إلا لك ؛ لأنك أثنيت عليه عند الخليفة ، وأخبرت بفضله واستحقاقه حتى إذ ولاه مقتصرا على خبرك كتبت تذمه . قال : فما الرأي ؟ قلت : تغيب عنه وتكتب تعذره ففعل ، وكان ابن دعلج يرتشي ويبسط يده ، وعبيد الله منعه من ذلك ، فكان الأمر بينهما متباعدا . وقال أبو صفية لما ولي عبيد الله : يا ذا المنادي عبيد الله سيدها . . . ما دام في الأفق منها كوكب جاري وقال سلمة بن عياش : حباك بأسناها الخليفة بعد ما . . . تمنى رجال في الخلاء الأمانيا ولم يزل عبيد الله على صلاة البصرة وأحداثها إلى ابن دعلج حتى توفي أبو